مدينة قوص

مدينة قوص

مدينة قوص هي إحدى المدن العربية المصرية والتي تقع جغرافيا على ساحل نهر النيل الشرقي وخاصة بمحافظة قنا، إذ تعد مركزا اساسيا للمحافظة، وتتمركز بالجهة الجنوبية لمدينة القاهرة وعلى بعد 645 كم بالتحديد، بينما تقع فلكيا على خط الطول 32.46 درجة شرق خط جرينتش، ودائرة عرض 25.56 درجة شمال خط الاستواء،  حيث ذكر اسمها ايام الفراعنة باسم “قيسيت”، وقديما كانت عاصمة صعيد مصر.

 

ويشمل مركز قوص آثار عظيمة كالمسجد العمري، ويبلغ عدد سكانها حوالي 249.810 نسمة وفقا لحساب الجهاز المركزي للإحصاء لسنة 2005، حيث تصل كثافة السكان لحوالي 58 نسمة بالكيلو متر مربع .

 

أصل تسمية مركز قوص

قيل انها أطلق عليها رجل يسمى “قوص” وقال البعض انها كلمة قبطية معناها “الكفن” حيث كانوا اهلها مهرة بتكفين الموتى ودينهم.

 

تاريخ مدينة قوص

 

كانت قوص إحدى عواصم الصعيد ومعبرا للحجاج للبحر الاحمر، حيث قال عنها “عباس محمود العقاد” ليس بوادي النيل بلدة أوفى أخبارا من قوص بالمراجع العربية من بعد الإسكندرية والقاهرة، بينما بالمراجع الأخرى بقوص تسمى “قيسيت” الفرعونية القديمة وتمثل باليونانية بلد ابوللون اله الفنون، حيث أنه حينما لدى اليونان يقابل ابوللون حورس الأكبر وهو من يعتقد المصريون أنه ولد بمدينة قوص، كما ان قوص ذكرها عدد من الرحالة والمؤرخين حيث زارها الشريف الادريسي وذكرها بكتابه “نزهة المشتاق في اختراق الافاق”، حيث ان قوص مدينة كبيرة، أيضا ذكرها ابن الجبير وياقوت الحموي حيث قال عنها ابن جبير ” وهذه المدينة حفيلة بالأسواق متسعة المرافق كثيرة الخلق لكثرة الصادر والوارد من الحجاج والتجار اليمنيين والهنديين وتجار أرض الحبشة لأنها مخطر للجميع ومحط للرحال ومجتمع الآفاق، في حين يقول عنها النابغة القلقشندي بموسوعته “صبح الأعشى في صناعة الإنشا” : ” مدينة جليلة في البر الشرقي عن النيل ذات ديار فائقة ورباع أنيقة ومدارس وربط وحمامات يسكنها العلماء والتجار وذوو الاموال وبها البساتين المستحسنة.

 

آثار مدينة قوص 

تحتوي قوص مسجد العمري ويعتبر إحدى المساجد العتيقة حيث بني بطراز الجامع الازهر، أيضا يوجد بها بعض الأماكن الفرعونية، كما يعتقد أنه أسفل مباني قوص توجد الكثير من الآثار المصرية العريقة كما يعتقد أنه بها معابد للتحنيط.

صناعة الزيوت بمدينة قوص

يشتهر مركز قوص بصنع الزيوت الطبيعية، حيث كانت قوص تحتوي ما يزيد عن 200 معصرة لصناعة الزيوت حيث لم يتبقى بها سوى معصرة الحاج يونس زارع وذلك نسبة لعائلة مؤسسها، حيث تتوارث بين أحفاده وأبناءه تلك الصناعة من أجدادهم المصريين، وتعتبر معصرة الحاج يونس في مدينة قوص، إحدى اقدم معاصر الزيوت في مصر، ويرجع تاريخ بناءها لسنة 1190 هجريا، ويأتي إليها الزائرون يوميا حتى يشتروا منتجات المعصرة من عطور وزيوت وخاصة زيت حبة البركة.

 

وتمتاز المعصرة بمكونات تراثية باقية من قرون مضت، حيث تحتوي دولاب عتيق يعرض المنتجات لشتى أنواع الزيوت الطبيعية ، وأيضا الحجر المستخدم لطحن البذور والحبوب حيث يدور بواسطة بقرة، وتتميز المعصرة بإنتاج جميع الزيوت إضافة للعطور الخام حيث تجلب جاهزة وتباع بالمعصرة.