حينما نتحدث عن حماية البيئة والحيوان، فتعتبر قطر إحدى الدول الرائدة بهذا المجال، إذ أهتمت الدولة بحماية الثروة الحيوانية، وشيدت الكثير من المحميات الطبيعية خاصة لهذا الغرض بهدف المحافظة على التنوع الحيوي المميز والذي تمتلكه البلاد، إذ تضم قطر مجموعة محميات بيئية طبيعية تصل مساحتها لما يقارب 23% من مساحة قطر والذي يعمل بقطاع المحميات الطبيعية على حمايتها والاهتمام بها ويبذل قصارى جهده للمحافظة عليها.
محمية الشحانية، والتي تعتبر أول محمية أسستها قطر حيث تصل مساحتها لحوالي 12 كم مربع، إذ خصصت هذه المحمية بصورة أساسية لرعاية حيوان المها العربي المهدد بالانقراض، حيث تم إحضاره للمحمية من مزرعة معيذر، إضافة لحيوان المها، فتهتم المحمية للاهتمام بحيوان النعام ووقايته والمحافظة عليها في قطر.
تصل مساحة محمية الريم لحوالي 16% من إجمالي مساحة اليابسة القطرية وهي ذات مكانة خاصة لدى الشعب القطري نتيجة الغطاء النباتي المتوفر في قطر، وتبعد المحمية من الدوحة بحوالي 65 كم للشمال الغربي بقطر، وتعد المحمية إحدى أفضل المناطق على الإطلاق، لمشاريع إعادة توطين حيوانات كالغزلان والنعام، إذ تم اعتمادها من قبل المجلس الدولي لتنسيق برنامج اليونيسكو كمحمية رسمية .
تبعد إركية حوالي 50 كم من العاصمة القطرية الدوحة للغرب، وتعد جوهرة الصحراء القطرية، حيث يمكن ملاحظتها بصورة واضحة عن طريق نظام الاقمار الصناعية، نتيجة لمساحتها الكبيرة واختلافها البيئي عن بقية أجزاء قطر، ويتم ريها بالتنقيط لتكوين بيئة مناسبة تجذب الحيوانات لها، أيضا وتقع على طريق الطيور المهاجرة، والتي ترتاح بها لتنوعها البيولوجي وتوفر مياهها.
محمية المسحبية، هي محمية تم تأسيسها لإرجاع توطين الحيوانين المهددين بالانقراض غزال الريم والمها العربي إضافة للحيوانات أخرى مهددة بالانقراض وتصل مساحتها لحوالي 54 كم وتوجد بالمنطقة جنوب غرب قطر، وتتميز المحمية بأرض رملية منتظمة ومستوية، تحوي الوديان والتلال وتشكيلات جيولوجية وتضاريسية مناسبة، حيث ينمو بها بضعة حشائش طبيعية وأعشاب موسمية وأشجار برية فيما بين الكثبان الرملية.
تبعد محمية خور العديد من الدوحة بحوالي 80 كم باقصى جنوب قطر، وبمساحة 1833 كم مربع، حيث تعتبر محمية خور العديد إحدى أهم الملاجئ للثديات إذ تعتبر بيئة طبيعية استثنائية، إضافة للكثبان الرملية العالية التي تتيحها، حيث أدت المحمية لتكوين منظر طبيعي ونظام بيئي استثنائي، مما أنشأ بيئات طبيعية تدعم انواع فريدة من النباتات والحيوانات.
محمية الذخيرة، والتي تبعد حوالي 64 كم من الدوحة للشمال الشرقي، وتعتبر من أوائل المحميات التي أهتمت بالتنوع البحري في قطر، حيث تضم المساحة جزء بحري يضم جزيرة أم الفار وغابة المنجروف الطبيعية، وجزء بري يضم اراضي خصوبة واودية، إذ تتميز المحمية بتنوع بحري على الساحل، فيجعلها هذا واحدة من المحميات الطبيعية المميزة و الفريدة من نوعها.