تقع دولة قطر بشبه الجزيرة العربية بالشرق الأوسط، وتتلاقى حدودها مع المملكة العربية السعودية، وقد نالت قطر استقلالها بسنة 1968 م، حيث شهدت قطر تغيرات اقتصاديا هائل باربعينيات القرن الماضي، وهو ما خولها لتكون دولة ذات اقتصاد كبير ناتج من إيرادات الغاز الطبيعي والنفط، وتصل مساحة دولة قطر لحوالي 11،437 كم، بينما يبلغ عدد سكانها لحوالي 2،921،400 نسمة، وهذا تبعا لتعداد سنة 2021.
تعد مدينة الدوحة هي العاصمة لدولة قطر الرسمية، وتقع مدينة الدوحة بالساحل الشرقي في دولة قطر، إذ تعتبر قطر شبه جزيرة واقعية علر ضفاف الخليج العربي، وينبغي هنا ذكر أن ما يزيد عن خمسي سكان دولة قطر يعيشون بمدينة الدوحة، أيضا تتميز بكونها ميناء ذات أهمية كبيرة بالصعيد المحلي، نتيجة لوجود المياه الضحلة، والشعاب المرجانية البحرية.
حيث تأثر اقتصاد المدينة عقب استحداث اليابانيون زراعة اللؤلؤ، وساهم بهذا الكساد الاقتصادي الذي شوهد بالعالم بهذه الفترة، ولكن عادت المدينة للإزدهار عقب الحرب العالمية الثانية مع بداية إستعمال النفط اقتصاديا عقب أن كان يغطي الاحتياجات المحلية فقط، ومرت الدولة ازدهار كبير، وتحسن بدخل الفرد بها، أيضا تم هدم الأحياء القديمة لتأخذ مكانها الأحياء السكنية الجديدة، والمناطق الزراعية، وارتفع بها بهاؤها ببناء ميناء دولي للمياه العميقة، ومطار دولي، وجامعة قطر، ومدينة تعليمية، أيضا صمم متحف مختص بالفن الإسلامي.
يتميز مناخ مدينة الدوحة بمناخ صحراوي حار، وجاف، إذ تبلغ درجات الحرارة بفصل الصيف حوالي 38 درجة مئوية، إذ يكون الجو حار، ورطب نسبيا، ويمتد فصل الصيف بين شهري أيار وأيلول، في حين تصل درجة الحرارة بفصل الشتاء حوالي 21 درجة مئوية مع احتمالية بسيطة لهطول الأمطار، ويمتد فصل الشتاء بها من شهرين تشرين أول وحتى شهر نيسان.
تتميز مدينة الدوحة بوجود العديد من الأماكن السياحية الجاذبة للزوار والسياح من شتى بقاع العالم، ونذكر أهمها فيما يلي:
يمتد كورنيش الدوحة بطول الساحل الخاص في المدينة كاملا بطول سبعة كم، ويمتاز الكورنيش بإطلالة على معالم المدينة الرائعة من أبراج، ومتاحف، وغيرها من أماكن اخرى، إذ يتاح للزائر أن يشاهد القوارب الشراعية الخشبية المنتشرة بالمياه الساحلية معبرة عن الماضي القديم بالمدينة، أيضا يمتاز الكورنيش بمساحات خضراء واسعة، ومناطق مخصصة للمشى والرياضة، والتي تخلو من المركبات مع وجود بضعة مطاعم، ومقاهي واماكن استرخاء.
تم تشييد قلعة الدوحة بسنة 1927 بوسط المدينة، إذ استخدمت قديما لأغراض عسكرية، ومؤخرا تم تحويل القلعة لمتحف يشمل الكثير من الأدوات القديمة المخصصة للصيد، إضافة للوحات الزيتية، والزخارف الخشبية، وغيرها العديد.
تعتبر جزيرة الموز إحدى أهم الوجهات السياحية بالدوحة، إذ تتخذ الجزيرة شكل الهلال، ويتميز بشاطئ يصل طوله لحوالي 800 متر، مع توافر مساحات خضراء، ونباتات استوائية به، وتضم الجزيرة ستة مطاعم للأكلات المتنوعة، كالأكلات الأمريكية والإيطالية والمأكولات التقليدية وغيرها.
يعد هذا المعلم إحدى أكثر المعالم جاذبية بالدوحة، حيث شيد سوق واقف بمكان السوق القديم بالمدينة، وكان يستخدم السكان البدو قديما في بيع الخراف، والمنتجات، وتبادل السلع، كما تم اعادة بناء السوق بشكل ذكي يحافظ على المعالم القديمة، الأصيلة التي ترجع للقرن التاسع عشر، مع المحلات المبنية من التصاميم الخشبية القديمة والطين، إضافة لاستحداث مبان أخرى، أيضا يضم السوق الكثير من محلات بيع التحف، والقطع التراثية من كافة بقاع العالم، مع وجود العديد من الكافيهات والمطاعم المفتوحة على مدار اليوم.
تم بناء أبراج برزان بين عامي 1910 م و1916م، وتم ترميمها بمطلع السنة 2003م، ويصل ارتفاعها لحوالي 16 م، وقد كانت هذه الابراج مستخدمة قديما لمراقبة مصادر المياه المحلية، وحماتها.
كما تم استخدامها كمرصد للتقويم القمري، وتقع أبراج برزان بضواحي الدوحة بقرية يطلع عليها أم صلال، وتعني كلمة برزان المكان المرتفع.
يعتبر متحف الفن الإسلامي واحد من أشهر المتاحف المختصة بالفن الإسلامي، حيث يشمل الكثير من الأعمال الفنية مثل المنحوتات المعدنية، والخشبية، والتحف الزجاجية، والمخطوطات القديمة، ويضم المتحف آثار تغطي فترة المغول، وحقبة الحكم الصفوي، ويعد هذا المتحف إحدى أهم المنظمات الثقافية عالميا، أيضا يضم أدلة، وتلميحات للمساهمة بفهم محتوياته.