السياحة في الأقصر

السياحة في الأقصر 

 

مدينة الأقصر أو كما تسمى “مدينة الحضارة”، تعتبر إحدى أهم مدن مصر السياحية على الإطلاق، فهي إحدى أقدم المدن، أينما تخطو بمدينة الأقصر ستقابل أثرا ناطق لحضارة عظيمة، ولماذا لا؟، وهي مدينة طيبة، العاصمة القديمة للدولة الفرعونية، وتحتوي أهم الآثار والمعابد.

 

لا تجذب مدينة الأقصر هواة التاريخ والثقافة فقط لما بها من إرث حضاري، ولكن بنفس الوقت توفر للسياح العديد من المفاجآت، أشهرها، رحلات الكروز داخل الأقصر، على مجرى النيل والذي يقسمها لنصفين، والاستمتاع بأروع المناظر الطبيعية الرائعة، وأيضا مغامرات البالون الطائر وهي ما تكسبك أجمل إطلالة فوق المدينة، ولا ننسى طبعا ركوب الحنطور، وهي الوسيلة الأشهر بمدينة الأقصر،ومع كل هذا مناخها المعتدل شتاء، وهو ما جعلها مشتى عالمي لا مثيل له.

 

والآن ننطلق لنرى الكنوز السياحية بمدينة الأقصر وأشهر معالمها.

 

أهم المعالم السياحية في الأقصر 

  • وادي الملكات 

وادي الملكات، يوجد في أقصى جنوب البر الغربي، حيث صمم بنفس التصميم المعماري لوادي الملوك، ولذات الهدف، ويتمثل في دفن سيدات الأسر الملكية والأميرات والأمراء المقربين منهم لأعضاء الطبقة النبيلة، ويقع بالقرب من وادي الملوك.

وتعد مقبرة الملكة نفرتاري زوجة رمسيس الثاني المحببة هي أشهر المقابر التي توجد بوادي الملكات، جميلة الجميلات حيث قام زوجها بتصميم أجمل مقبرة لها، زينت كافة جدران المقبرة بنقوش، مع جدران ذات جمال لا مثيل له، يمثل الملكة، وهي تاخذ التوجيه والإرشاد من الآلهة.

 

  • تمثالي ممنون

 

يعد تمثالي ممنون إحدى أشهر الآثار العظيمة في الاقصر، يقع على الطريق الذي يقود لمقابر وادي الملوك، ويمثلان ما تبقى لمعبد قديم تم بنائه لتخليد ذكرى الملك “أمنحتب الثالث”، وهو أحد ملوك الاسرة الثامنة عشر، حيث تعد إحدى أقوى الاسر الحاكمة لمصر القديمة.

 

يعد تمثالا ممنون إحدى أبرز مزارات الأقصر السياحية وهي ما يحرص السياح على الوقوف لزيارتها، وتأمل عبق التاريخ المصري القديم، وتم تسميتهما “عملاقا ممنون”، إذ يبلغ إرتفاع كل تمثال ما يقارب 21.90م، وقد سمي مسمى “ممنون” بعهد الإغريق، بسبب تصدع إحدى التمثالين، فكان الهواء يمر خلال هذه التصدعات متسببا بصوت كصوت الانين، وقد قيل أنه صوت والدة البطل “ممنون” ، وهو من قتله “أخبيل” أثناء حرب طروادة.

 

  • الرمسيوم

 

يوجد معبد الرمسيوم الجنائزي بمنطقة البر الغربي، حيث قام الملك “رمسيس الثاني” بتشييده وذلك تأكيد على مكانته الملكية الكبيرة، وتخليدا لذكراه.

 

وقد كان الملك “رمسيس الثاني” مهووسا بتشديد المعابد بالنوبة والأقصر، ولكن أشهرها هو معبد الرمسيوم، وذلك لما يشمله من تماثيل كبيرة للملك “رمسيس الثاني “، والنقوش، والصور التي توجد فوق جدران المعبد، حيث تحكي طبيعة الحياة أثناء هذه الحقبة التاريخية، وأبرزها النقوش التي تحكي التخطيط لملحمة قادش الشهيرة، وتفاصيلها بين الحيثيين، والملك رمسيس الثاني، وهي ما أنتهت بفوز الملك “رمسيس الثاني ” .

 

  • مدينة هابو

 

تعتبر مدينة هابو إحدى أجمل المناطق  الأثرية بمدينة الأقصر، حيث شيدها الملك “رمسيس الثالث”، للقيام بالطقوس الجنائزية، والتضرع للإله آمون، ويتمثل سر تميز معبد هابو في تصميمه المعماري المميز والذي يشابه تصميم المعابد التي توجد بمنطقة سوريا القديمة، حيث رأها الملك أثناء حبوبه هناك.

 

وتم بناء مدينة هابو في مساحة تبلغ 10 أفدنة، وما تزال جدرانها والاسقفة تحتفظ بالوانها رغم قدم تاريخ بناءها والذي يرجع إلى 3200 عام قبل الميلاد، تتضمن أبرز معالم الأقصر السياحية معبد هابو، إحدى أكبر المعابد المحمية للدولة القديمة ، إذ يحتوي سوران، واحد خارجي والآخر داخلي، وصالة للإحتفالات، ومكان متخصص للكهنة، ويطلق عليه قدس الأقداس.

 

  • متحف التحنيط 

 

يوجد متحف التحنيط ضمن أبرز الوجهات السياحية في مدينة الأقصر ويقع بشمال معبد الأقصر على نهر النيل، حيث كانت غاية الدولة المصرية أنه عن طريق بناء متحف تحنيط في الاقصر، هو توضيح أبرز طرق فن التحنيط الفرعوني وهو ما أذهل العالم كله، إذ قام المصري القديم بتطبيقها لكثير من المخلوقات، وليس فقط البشر.

 

يقبل آلاف من السياح لزيارة متحف التحنيط بكل سنة، وذلك ما جعله إحدى أبرز المعالم السياحية بالأقصر، إذ يعرض كثير من المومياوات الملكية، وبعض الحيوانات المحنطة، أيضا يعرض مجموعة من الادوات المستخدمة قديما للتحنيط، كما يحتوي المتحف نموذج لمركب جنائزي، لنقل جسم المتوفي خلال النيل للبر الغربي.

 

  • دير المدينة 

 

دير المدينة، يعد اسما غريبا بعض الشئ حينما تسمعه، لأن هذا المكان التاريخي بموقعه المتميز بين وادي الملكات والملوك، لم يأخذ نفس شهرة الموقعين الآخرين، ولكن الغير معروف هو أن بدون هذا المكان لما وجدت المعابد الفرعونية ولا المقابر الملكية أساسا.

 

ويتمثل دير المدينة في مجمع سكني كامل، مقابر مزخرفة وبيوت فرعونية، تم تشييدها لمن أبدعوا واقاموا المدينة الفرعوينة الأقصر، لهذا أدى إكتشاف دير المدينة لتوثيق حياة العمال بالعصر الفرعوني، من هم كانوا من طبقات فقيرة، وبلغ عددهم ما يقارب خمسة آلاف نسمة.

 

  • مقابر النبلاء 

 

يرجع  تاريخ مقابر النبلاء لعهد الدولة الحديثة، والدولة الوسطى، وتعد ثان أروع مقابر فرعونية، فيما بعد المقابر التي توجد بوادي الملكات والملوك.

ويقصد بالنبلاء هنا هو كبار الدولة من الرجال، عقب الملوك الذين أقتصرت عليهم الأبدية بالدولة القديمة الفرعونية.

 

إلا أنه خلال الفترات التاريخية التالية، منحوا حقهم الشرعي بالخلود، ووضع النقوش في مقابرهم، كمقابر الملوك، لينتح من هذا آلاف المقابر الرائعة، ولكن يتاح منها فقط 19 مقبرة للزيارة، بمختلف الالوان والتصميمات المعمارية.

 

  • منزل هاورد كارتر

 

منزل هاورد كارتر، هو مكتشف مقبرة “توت عنخ آمون”، حيث بقى فيه لخمسة عشر عام، وهذا منذ ما يزيد عن سبعة وثمانون عام، حيث قررت سلطات مصر تحويل المنزل لمتحف، وهذا لإرضاء أصحاب الفضول لمعرفة معلومات أكبر عن هذا المنزل، وتعظيما لدوره بعلم المصريات.

 

يوضح منزل هاورد كارتر أبرز الأدوات المستخدمة قديما في الحفر، والتنقيب، وأيضا بعض الصور له خلال عمله، ولكن أكبر إنجازاته هي إكتشاف مقبرة “توت عنخ امون ” سنة 1922.